الشيخ عبد الله البحراني
570
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
2 - باب آخر وهو من الأوّل في مناظرته عليه السّلام مع هشام الخفّاف في النجوم الأخبار ، الأصحاب : 1 - الكافي : أحمد بن محمّد ، وعليّ بن محمّد ؛ جميعا ، عن عليّ بن الحسن التيمي ، عن محمّد بن الخطّاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن حمّاد الأزدي ، عن هشام الخفّاف ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف بصرك بالنجوم ؟ قال : قلت : ما خلّفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي . فقال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي عن رأسي وأدرتها . قال : فقال : إن كان الأمر على ما تقول ؛ فما بال بنات نعش والجدي والفرقدين « 1 » لا يرون ، يدورون يوما من الدهر في القبلة ؟ قال : قلت : هذا [ واللّه ] شيء لا أعرفه ، ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره . فقال لي : كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها ؟ قال : قلت : هذا واللّه نجم ما سمعت به ، ولا سمعت أحدا من الناس يذكره . فقال : سبحان اللّه ! فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ! ؟ ثمّ قال : فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه ؟ قال : قلت : هذا شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ . قال : فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها ؟ قال : قلت : ما أعرف هذا . قال : صدقت ؛ ثمّ قال : ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حساب ، وفي هذا حساب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ثمّ يلتقيان ، فيهزم أحدهما الآخر ؛ فأين كانت النحوس ؟ قال : فقلت : لا واللّه ما أعلم ذلك . قال : فقال : صدقت ؛ إنّ أصل الحساب حقّ ، ولكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم . « 2 »
--> ( 1 ) بنات نعش : نجوم سبعة معروفة لا تغيب بل ينحطّ بعضها إلى جانب المغيب انحطاطا . والجدي - بالفتح فالسكون - : نجم إلى جنب القطب تعرف به القبلة ويقال له : جدي الفرقد . والفرقدين : هما نجمان مضيئان قريبان من القطب . ( 2 ) 8 / 351 ح 549 ، عنه البحار : 47 / 224 ح 12 ، وج 58 / 2343 ح 24 ، والوسائل : 12 / 102 ح 2 .